محمد جعفر شمس الدين
43
دراسات في العقيدة الإسلامية
أما الدينوري في عيون الأخبار ، فهو ينسب حركة الاعتزال هذه لمجلس الحسن إلى عمرو بن عبيد وجماعة ، من دون أن يذكر اسم واصل بن عطاء . ثانيهما : دعواهم التي ادعوها ، من أنهم اعتزلوا فرقتي الضلالة : الخوارج وأهل الحديث . هذا ، ويمكن أن يشكل السببان سببا واحدا ، هو أن واصل بن عطاء ، أو عمرو بن عبيد ، أو هما معا بعد أن خالفا كلا من أهل الحديث - ومنهم الحسن البصري - والخوارج الرأي في مرتكب الكبيرة ، اعتزلا كلتا الفئتين وكونا مدرستهما الجديدة ، فسموا بالمعتزلة . ج - بعض أسماء المعتزلة : وقد أطلقت على المعتزلة ، أو أطلقوا هم على أنفسهم ، إضافة إلى الاعتزال عدة أسماء أهمها ، كما يذكر القاضي عبد الجبار : العدلية لقولهم بعدل الله وحكمته ، والموحدة لقولهم لا قديم مع الله . ( 1 ) . ويقول الشهرستاني ويسمون - أي المعتزلة - أصحاب العدل والتوحيد ، ويلقبون بالقدرية والعدلية ( 2 ) .
--> ( 1 ) طبقات المعتزلة . ( 2 ) الملل والنحل 1 / 43 .